تدبير الشأن التربوي وفق أسلوب تشاركي

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 7 فبراير 2010 الساعة: 13:51 م

 

    قارب الميثاق الوطني للتربية والتكوين إصلاح نظام التربية من خلال رؤية شمولية تشمل كل قضايا التربية ، بما في ذلك إصلاح نظام التدبير التربوي عبر اعتماد اللامركزية واللاتركيز في اتجاه تقاسم المسؤوليات بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والنيابات الإقليمية والمؤسسات التعليمية. ولتفعيل اللامركزية واللاتركيز اعتمدت السلطات التربوية  الأسلوب ألتشاركي في تدبير الشأن التربوي بغاية تعبئة كل الطاقات التربوية وإطلاق المبادرات وتحرير القدرات الإبداعية .  ماهو إذن الأسلوب ألتشاركي؟ وفي المقابل ما هو الأسلوب الاستبدادي؟ وما هي أثار كل من الأسلوبين على تدبير الشأن التربوي؟ وكيف يمكن الانتقال من أساليب تقليدية في ممارساتنا إلى أسلوب تشاركي الذي يقتضي قيما جديدة؟ تلك  بعض الأسئلة التي سنحاول مقاربتها من خلال هدا المقال .

ما هو الأسلوب الاستبدادي ؟

        يرتبط الأسلوب الاستبدادي بالثقافة السائدة ومنظور المسيرين للأمور وسلوك وتصرفات الفاعلين المعنيين بتدبير الشأن التربوي ،  ولا يرتبط بتجارب المؤسسات أو بقدمها ولا باعتماد المركزية أو اللامركزية ، لأن الأسلوب الاستبدادي يمكن أن يظل سائدا في مؤسسات عتيقة وفي إطار اللامركزية • .يتوقف الاستبداد ﺇذن على عقلية المتحكمين في السلطة ورؤيتهم الخاصة للأدوار المنيطة بالفاعلين ، حيث يعتقد المسير المستبد أن احتكار المعلومات والاحتفاظ بها لنفسه تمنحه سلطة أكثر للتحكم في التابعين له والتحكم في مسار الأمور ؛ لذلك فﺇنه ينفرد باتخاذ القرارات ويكتفي بإعطاء التعليمات لأنه يعتقد أن ﺇشراك الآخرين في اتخاذ القرارات مضيعة للوقت ، بل يرى أن أدوارهم تتحدد في التنفيذ والانضباط ، ويصر على الأداء والصرامة في التطبيق ،ولامكانة للخطأ في قاموسه ، و يرى أن الموظفين مجرد أداة للتنفيذ مقابل الأجرة وليس مصدر ﺇبداع  وتفكير.

        ينمي دون شك هذا السلوك الاستبدادي  عدم الثقة  والعدوانية داخل المؤسسة ، مما يجعل الأفراد يتبنون مواقف سلبية كالسكوت عن الأخطاء والتظاهر بالامتثال للأوامر والقرارات المتخذة ،علما أن هذه القرارات  غالبا ما تكون ذات طابع عام ولا تتلاءم مع الحاجيات الفعلية للمؤسسة •.ﺇن الأسلوب الاستبدادي لا يسمح للأفراد بامتلاك رؤية شمولية عما يقع بمؤسستهم ولا حتى برؤية مشتركة ، مما يفقدهم الرغبة في الانخراط والتجاوب ، ويدفعهم ﺇلى الانغلاق داخل مجموعات صغيرة للاحتماء. يحد الأسلوب الاستبدادي إذن من ﺇبداعية وتفتح الفاعلين نتيجة أجواء العمل التي يفرضها هذا الأسلوب التي تتسم بالتبعية  والخضوع والجمود.

ما هو التدبير ألتشاركي؟

             يمثل التدبير ألتشاركي أسلوبا في التدبير يسمح  لمختلف الفعاليات  بتوظيف إمكانياتهم الإبداعية من خلال ﺇشراكهم في مختلف مراحل صيرورة اتخاذ القرارات المتعلقة بسير مؤسستهم سواء على مستوى تشخيص الأوضاع أو تحديد الإشكاليات أو تحليل الحلول الافتراضية ، أو على مستوى اتخاذ القرارات والمساهمة في تنفيذها وتقييم النتائج المنتظرة وتحمل مسؤولية العواقب التي تترتب عن ذالك.

             يحتم  اعتماد الأسلوب ألتشاركي في تدبير الشأن التربوي  تغييرا في العقلية  وفي التكوين في اتجاه منح مسؤوليات أكثر للفاعلين وشفافية أكثر في تعامل المسيرين ، وامتلاك رؤية مشتركة  وقيم محفزة تتقاسمها أغلبية الفاعلين ،ﺇذ أن تقاسم مسؤولية اتخاذ القرار يجعل الأفراد أكثر التزاما ، وتقاسم المعرفة والكفايات في التدبير وتملك المواقف والسلوكات المؤيدة للإشراك يمكن من ﺇرساء ممارسة حداثية لإدارة التغيير تنبني على التعاقد  والتدبير المتمحور حول النتائج ، نتائج واضحة ومضبوطة من خلال مؤشرات. ترسي كل هذه الإجراءات  دون شك دعائم حكامة جيدة في تدبير الشأن التربوي سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي في اتجاه تفعيل اللامركزية واللاتركيز وتحقيق طموحات الميثاق الوطني باعتباره مشروعا تربويا مجتمعيا

مبادئ وأهداف التدبير ألتشاركي

          يتأسس التدبير ألتشاركي على مبادئ أساسية تتمثل في الاعتقاد بأن جودة القرارات ترتفع ﺇذا ارتفع مستوى المشاركة ومستوى كفايات الفاعلين ومستوى التواصل الداخلي والخارجي، وﺇذا توفرت  المعطيات والمعلومات المفيدة في اتخاذ القرارللأطراف المعنية. والاعتقاد  أن تقاسم مسؤولية اتخاذ القرار يقوي السلطة القائمة بل يقوي الإخلاص لها ، لذلك وجب ﺇعطاء مجموعة العمل الأفضلية والاهتمام باعتبارها وحدة تقريرية، دون ﺇلغاء المسؤولية الكاملة للمسير. ومنحها الزمن الكافي الذي يتطلبه اتخاذ القرار الجماعي والذي غالبا ما يكون بطيئا، لأن تعويض ذلك يتم من خلال ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدد أقسام الإدماج المدرسي بالجهة لا يستجيب للحاجيات

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 1 أبريل 2009 الساعة: 14:41 م

 

 

اعتمدت وزارة التربية الوطنية (انطلاقا من روح القانون 82/05 والقانون 94/07 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للأشخاص المعاقين. وظهير 30 مارس 1994 والمتعلق بإنشاء المندوبية السامية للمعاقين) مقاربة وطنية للإدماج المدرسي تهدف إلى تمكين الأطفال في وضعية إعاقة من متابعة الدراسة بالأقسام العادية والأقسام المدمجة داخل المدارس. وقسم الإدماج له وظيفة إعدادهم للاندماج الجزئي ثم الكلي مع أقرانهم بالمسارات المدرسية من خلال تكييف المحتويات وطرق وتقنيات التدريس، والتركيز على حاجيات الأطفال واستعمال بداغوجيات المشروع والفارقية، انطلاقا من تشخيص دقيق لقدراتهم ووتيرة تعلمهم، والعمل على تنمية معارفهم التعليمية الأساسية المرتكزة على كفايات القراءة والكتابة والرياضيات والتواصل اللغوي وغرس التنشئة الاجتماعية المرتكزة على تطوير قدراتهم، بغية إكسابهم الاستقلالية والاعتماد على النفس وتطوير علاقاتهم ومواقفهم اليومية داخل وخارج المدرسة .
ما هو واقع قسم الإدماج بالجهة؟
خصص الميثاق الوطني للتربية والتكوين الدعام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علاقة المدرسة بالمجتمع

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 7 فبراير 2010 الساعة: 14:06 م

التربية رأس مال مصير الانسانية
علاقة المدرسة بالمجتمع.
بقلم: عبدالله العبادي
با حث سوسيولوجي- فرنسا

يرى جورج جورفيتش أن سوسيولوجيا القرن التاسع عشر، إذا كانت، ربما تتميز بأحادية البعد فإن سوسيولوجيا القرن العشرين وقبل كل شيء متعددة الأبعاد، إنها سوسيولوجيا ، العمق1. وليس صدفة أن تتعدد ميادين السوسيولوجيا، لتعدد الظواهر الإجتماعية وتعقد المشاكل المعاصرة، التي صاحبت التطور الحضاري والصناعي للمجتمع البشري، وأضحت السوسيولوجيا علما متعدد الإختصاصات ومن بين هذه الاختصاصات تحتل سوسيولوجيا التربية مكانا مهما لدورها الكبير في اعداد مستقبل المجتمعات الإنسانية. قال البروفيسور جون فوراستيي سنة 1958: "بلد غير متقدم يعني بلد غير متعلم" . معلنا بذلك الرباط القوي بين التربية والتقدم الحضاري، ويضيف أن البحث في التربية هو رأس مال مصير الإنسانية، والاطفال الذين يعتبرون حاليا الساكنة التعليمية يتم تحضيرهم لأعمال المستقبل من خلال التربية إلا أن أهميتها الاقتصادية تظهر للبعض الآن كميدان غير مربح، وتقدم التعليم لايتوقف فقط على العوامل الديمغرافية، بل أيضا الظروف الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية والتي تعتبر فعلا موضوع تحليل سوسيولوجيا التربية.
من هذا المنطلق أصبح ضروريا الاحتفاظ لسوسيولوجيا التربية بدراسة مختصة ومحددة كسوسيولوجيا الاقتصاد، السياسة والدين وغيرها…وقد عرف بعض الأمريكيين هذا الميدان بكونه يبحث في تحديد طبيعة المجال الإجتماعي والسيكولوجي المكون من طرف المدرسة وقياس مدى تأثير هدا المجال على التلاميذ في كل مراحل تكوينهم : التحصيل المعرفي، تحسين السلوك أو تحضيرهم قيميا، وتقوم أيضا بدراسة منظمة للعوامل المؤثرة خارجيا على المدرسة نفسها، آخدة منابعها سواء من خلال متطلبات مختلف المهن أو المتطلبات الحالية للمجتمع2 . كما أن هذه التربية المأمولة والتي تهدف إلى تعليم الطفل كيفية العيش والحياة والاندماج في المجتمع أكثر من تعليمه كيفية العمل الملقن داخل المدرسة ، تظهر الآن، غير قادرة على أداء هذا الدور المنوط بها، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المضمون الثقافي والاجتماعي الذي من خلاله يمكن أن يكون البناء فعالا، وكل بحث علمي يجب أن يحدد موضوعه بدقة، رغم أن الخطاب العلمي المعاصر لم يعد أكثر صرامة حين يتعلق الأمر بالقطيعة الإبستمولوجية بين الفعل والمعرفة، وسوسيولوجيا التربية هو الميدان الأكثر ملائمة لدراسة ما نحن بصدده، وهي تتضمن مستويين : الأول : تحلل وظيفة المدرسة في اطار المجتمع والعلاقات التي توجد بين المدرسة والمجتمع. الثاني : تحلل المؤسسة التعليمية بصفتها مجتمعا مصغرا، وتحاول إيجاد روابط العلاقات بين هذا المجتمع المصغر والمجتمع الكلي إنطلاقا من مشاكل مجسدة في المؤسسة المدرسية.
وسوسيولوجيا التربية بصفة عامة تهدف إلى البحث في العلاقة بين النظام الخاص للتربية والمجتمع الكلي الذي تنتمي إليه، بكل جوانبه التنظيمية، التاريخية والايديولوجية…. وتسليط الضوء على تأثير هذا النظام على السيرورة التكوينية للجماعات والأفراد، في إكتساب المعرفة التي تؤثر سلبا أو إيجابا في الحراك الاجتماعي أو اللامساواة الاجتماعية، وتندرج في هذا الإطار دراسات كبار سوسيولوجيي التربية المعاصرين بورديو و باسرون اللذين يريان في المدرسة آلة لإعادة انتاج المجتمع الطبقي وتلعب دورا في المحافظة على البنية الاجتماعية القائمة.
إن السوسيولوجي عليه أن يتذكر أن مجاله هو دراسة مقارنة ووراثية للواقعة الاجتماعية كما يرى كاستون ريتشارد. ويقوي ذلك بالمقارنة بين الافكار البيداغوجية للانظمة التربوية السائدة، وكذا اكتشاف قوى عميقة للتطور الاجتماعي في ميدان التربية، كما لايجب انكار التأثير المتبادل بين البنية الاقتصادية والاجتماعية والنظام التعليمي والأفكار الثقافية السائدة في المجتمع، وكل خلل في البنية الاجتماعية يعلن بشكل مباشر عدم كفاية الانظمة التربوية، واخطاء التوجيه الدراسي ونقص التكوين.
وسوسيولوجيا التربية تبعا لذلك تحاول إيجاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 19:50 م

محمد خلف الرشدان:

التعليم الإلكتروني هو تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن أو غير متزامن وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي أو التعلم بمساعدة مدرس.

التعليم عن بعد

"تلك العملية التعليمية التي يكون فيها الطالب مفصولاً أو بعيدا عن الأستاذ بمسافة جغرافية يتم عادة سدها باستخدام وسائل الاتصال الحديثة"

فهو نظام تعليمي غير تقليدي يمّكن الدارس من التحصيل العلمي والاستفادة من العملية التعليمية بكافة جوانبها دون الانتقال إلى موقع الدراسة ويمّكن المحاضرين من إيصال معلومات ومناقشاته للمتلقين دون الانتقال إليهم كما انه يسمح للدارس أن يختار برنامجه التعليمي بما يتفق مع ظروف عمله والتدريب المناسب والمتاح لديه للتعليم دون الحاجة إلى الانقطاع عن العمل أو التخلي عن الارتباطات الاجتماعية"

في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة والتحولات في أوضاع السوق , فإن النظام التعليمي في الولايات المتحدة يواجه تحدياً بخصوص الحاجة إلى توفير فرص تعليمية إضافية وذلك دون الحاجة لزيادة ميزانيات إضافية . لذلك فإن العديد من المؤسسات التعليمية قد بدأت تواجه هذا التحدي من خلال تطوير برامج التعليم عن بعد .

ويتم التعليم عن بعد بشكل مبدئي عندما تفصل المسافة الطبيعية ما بين المعلم والطالب / الطلاب ، خلال حدوث العملية التعليمية , حيث تستعمل التكنولوجيا مثل الصوت , الصوت والصورة , المعلومات , والمواد المطبوعة . إضافة لعملية الاتصال التي قد تتم وجهاً لوجه لسد الفجوة في مجال توجيه التعليمات .

هذه الفرص والبرامج تتيح للبالغين فرصة أخرى للتعليم الجامعي , أو تصل إلى الأشخاص الأقل حظاً سواء من حيث ضيق الوقت أو المسافة أو الإعاقة الجسدية , هذا عدا عن أن هذه البرامج تساهم في رفع مستوى الأساس المعرفي للعاملين وهم في موقع عملهم .

التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني!

التعليم الإلكتروني هو من أهم ( أو أهم ) وسائل التعليم عن بعد ولكن ليس الوسيلة الوحيدة.

التطور الهائل في تقنية المعلومات يجعل التعليم عن بعد في المستقبل يعتمد اعتمادا كاملا على تقنيات التعليم الإلكتروني ( مؤتمرات مرئية ، وسائط متعددة )

" لماذا التعليم الالكتروني "؟

اتاحة الفرصة لأكبر عدد من فئات المجتمع للحصول على التعليم والتدريب.

التغلب على عوائق المكان والزمان ( صعوبة المواصلات أو صعوبة الاتفاق على وقت واحد

تقليل تكلفة التعليم على المدى الطويل.

الاستغلال الأمثـل للموارد البشرية والمادية (حل مشكلة التخصصات النادرة)

تراكم الخبرات: المادة التدريبية المعدة من قبل أحد المؤسسات متاحة لمن يرغب (تقليل تكلفة التعليم)

تحويل فلسفة التعليم من التعليم المعتمد على المجموعة إلى التعليم المعتمد على الفرد

الوقت والمنهج والتمارين تعتمد على مستوى ومهارات الطالب وليس على معدل المجموعة.

الطالب المتميز يستطيع التقدم دون انتظار الطلاب الأقل مستوى.

الطالب الأقل مستوى لديه وقت لرفع مستواه.

سمات طلبة الدراسة عن بعد

إن الهدف الأساسي للطالب هو التعلم وفي أحسن الظروف فإن هذا التحدي يتطلب دافعاً قوياً وتخطيطاً جيداً وقدرة على تحليل وتطبيق المعلومات التي تمت دراستها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرية النمو العقلي لجان بياجيه وتطبيقاتها التربوية

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 19:33 م

غالب محمد رشيد:

تطرق العديد من علماء النفس في نظرياتهم التي تبنوها الى جوانب النمو العقلي عند الطفل مهم سبيرمان وجيلفورد، واكثرهم شهرتا في ذلك العالم السويسري جان بياجيه، وهو عالم بايولوجيا في الاصل، اختبر جل الفرضيات والتجارب التي اجراها لدعم نظريته على طفلتيه، اذ انه كان يراقب سلوكهما ويسألهم ويحاورهما لمعرفة كيف ينمو ويتطور العقل لدى الاطفال. ومن خلال الكم الكبير من التجارب والبحوث التي اجراها هو وزملائه المؤيدين لنظريته ومن بعده تلامذته، يرى بياجيه ان النمو العقلي عند الطفل يمر باربع مراحل هي:

ا- المرحلة الحسية الحركية:

وهي المرحلة التي يستخدم فيه الطفل الاشياء المحسوسة التي يتلقاها من العلم الخارجي ويتعامل معها حركيا عن طريق يديه وعضلاته، فمثلا عندما يرى الطفل لعبة ما  يقوم بامساكها بيديه ويحاول معرفة مكوناتها واجزائها عن طريق محاولات تفكيكها او تركيبها، وهذا كثيرا ما يراه الآباء ويعانون منه، سيما اذا كانت اللعبة او الحاجة التي تصل اليها يدي الطفل غالية او ثمينة او عزيزة اذ معظم الاحيان نتيجة للعبث ومحاولة التعرف يودي الى كسرها او خرابها. يقسم بياجيه هذه المرحلة الى عدة جوانب تتضمن:

ا- جانب المرونة العضوية:

يتمثل هذه الجانب قيام الطفل بحركات عشوائية في البداية ثم تميل هذه الحركات الى الاستقرار هدفها الاتقان والدقة في ادآء العمل، تشمل الاجزاء التي تقوم بهذه الحركات العشوائية الرأس والعينين واليدين والقدمين، فمثلا امساك الطفل في البداية بالرضاعة يكون عن طريق الحركات العشوائية وغير المنظمة،ثم بعد ذلك تستقر عملية الامساك بها بشكل منظم ومتقن كلما تقدم الطفل بالعمر. هذه المرونة العضوية ترتبط بعلاقات ايجابية مع الجهاز العصبي من خلال تطور عمل هذا الجهاز مع نمو الطفل بشكل مستمر.

ب- جانب التكيف الداخلي:

يتمن هذا الجانب قيام الطفل بتكييف اعضائه الجسمية لتستجيب للمنبهات الخارجية التي يتعامل في بداية عمره معها عن طريق الفم، فمثلا تحريك الشفتين وعضلات الفم التي يمكن ملاحظتها على الطفل بشكل واضح متوافقة مع افرازات الغدد اللعابية هي موشرات لتكيف اعضاء الجسم التي تتعامل مع الطعام الذي يقدم للطفل، وهذه العلاقة بين المنبه الخارجي والاعضاء التي تتعامل معه ايضا ترتبط بنمو وتطور الجهاز العصبي عند الطف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجلس الأعلى للتعليم : انعقاد جلسة عامة للمجلس بتاريخ 23-3-2009

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 3 أبريل 2009 الساعة: 19:40 م

 

مواصلة لأشغال دورته الثامنة بتاريخ 23 و24 فبراير الأخير، عقد المجلس الأعلى للتعليم جلسة عامة يوم الاثنين 23 مارس 2009.
خصصت هذه الجلسة العامة لتعميق مناقشة مشروع تقرير المجلس حول نتائج البرنامج الوطني لتقويم التحصيل الدراسي.
وقد توجت أشغالها باعتماد التقرير المذكور، بعد مناقشة مستفيضة أبدى أعضاء المجلس خلالها جملة من الملاحظات والاقتراحات حول مضامي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحكومة تؤجل الزيادة في الأجور إلى أبريل 2010

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 2 أبريل 2009 الساعة: 16:09 م

 


عبدالاله سخير:

 

 

لم تخل جلسة العمل الخاصة، التي عقدها وفد حكومي مع 5 مركزيات نقابية ممثلة في البرلمان أول أمس الاثنين قصد التحضير لجولة أبريل من الحوار الاجتماعي، من أجواء توتر ومشادات بين أحد وزراء حكومة عباس الفاسي ووفد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المحسوب على حزب العدالة والتنمية، وصلت معها حدة التوتر إلى مستوى هدد فيه محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد بالانسحاب من اللقاء في حالة تشبث الوزير الاتحادي جمال أغماني بموقفه الرافض لإدراج نقطة مطلبية تقدمت بها نقابة الإسلاميين وتتعلق بتحسين الدخل.

 

وأوضح عبد الصمد المريني، عضو الاتحاد الوطني المفاوض، أن تهديدهم بالانسحاب جاء احتجاجا على الطريقة التي اعتمدها أغماني في تسيير هذا اللقاء. وقال المريني في تصريح لـ»المساء» إن أغماني برر رفضه إدراج نقطة الزيادة في الأجور خلال جولة أبريل الجاري بما سبق أن التزم به الوزير الأول عباس الفاسي يوم 12 مارس الماضي، وعد ذلك بمثابة تحكيم للوزير الأول ما بين الحكومة والنقابات، ليرد عليه يتيم بأن تحكيم الوزير الأول لا يكون ما بين الوزراء والنقابات وإنما تحكيمه يقتصر فقط على الخلافات التي قد تنشب ما بين وزرائه.

 

وبعد أخذ ورد، يضيف المتحدث، تفهم أغماني مطلب وفد نقابة الإسلاميين وأدرج النقطة المتعلقة بالزيادة في الأجور ضمن جدول أعمال دورة أبريل في خانة مطالب الاتحاد الوطني للش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استفحال تعاطي المخدرات بالمؤسسات التعليمية؟؟

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 1 أبريل 2009 الساعة: 14:52 م

أصبح موضوع الانتشار المقلق لتعاطي مختلف أنواع المخدرات وسط تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية ببلادنا وسلا بخاصة (بالتحديد في الإعدادي والثانوي)، أصبح هذا الموضوع يؤرق كل الأطراف التي لها علاقة بموضوع التنشئة والتربية والتعليم، وعلى رأسها السلطات التربوية، والأمنية ..وان بنسب متفاوتة…؟ كما أضحى الجميع خصوصا الآباء والأطر الإدارية والتربوية والفاعلون الجمعويون، يتساءلون بنوع من عدم الثقة، عن المصير الذي ينتظر طفولة وشباب البلاد وهم يرون الأوضاع المتردية غير المسبوقة التي تعيشها المدرسة العمومية والتخريب الذي يتعرض له العديد من أبناء الشعب المغربي في صحتهم وعقولهم وما يتبع ذلك من انحراف وجرائم ومستقبل مجهول…؟؟ فالكل يسجل انتشار المخدرات ومظاهر الانحراف لدى تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بشكل خطير ..أصبح يستهدف بشكل جدي الأدوار الحيوية والمصيرية للمدرسة العمومية (التربوية، المعرفية والسلوكية..).. وهو ما يهدد في العمق التماسك الاجتماعي ومستقبل البلاد… والسؤال المطروح "ماذا نأمل من نماذج لشباب غائب عن الوعي، فارغ معرفيا وعنيف سلوكيا..؟؟"… حالات عديدة وقفنا عليها بخصوص موضوع "إدمان التلاميذ والتلميذات": حالات السكر، تعاطي كبير للمعجون، الحشيش، السجائر، الشيشا، حبوب الهلوسة…

 

شهادات حول ظاهرة "تعاطي المخدرات بالمؤسسات التعليمية"..:

- بالنسبة للتلميذ عصام (الثالثة إعدادي) ..فقد أكد أن العديد من التلاميذ بالإعدادية التي يدرس بها يتعاطون لأنواع من المخدرات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل حقا تم اكتشاف الغاز قبالة السواحل الشمالية للمغرب؟:روجت له شركة دانا بتروليوم

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 1 أبريل 2009 الساعة: 14:31 م

 

 قالت شركة (دانا بتروليوم ) انها حققت كشفا كبيرا للغاز قبالة سواحل المغرب ، وقدرت الشركة البريطانية العاملة في مجال التنقيب عن المحروقات حجم الاحتياطي الغازي في بئر بحرية في امتياز طنجة / العرائش على مسافة نحو 40 كيلومترا قبالة السواحل المغربية بحوالي 100 مليار قدم مكعب . ووصفت دانا في بيان لها اكتشافها بالبالغ الاهمية لانه أول بئر في هذه المنطقة الكبيرة التي تعاني من ندرة أوراش التنقيب .
وكان المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وشركة سيركل أويل ماروك ليميتد قد أعلنا في شهر فبراير الماضي عن اكتشاف حقل للغاز، أثناء التنقيب في حوض رسوبي بمنطقة الغرب، وهو الحقل الثالث، الذي يكتشف في القطاع .
وأوضح بلاغ للمكتب ، أن عملية التنقيب الثالثة «ك س ر8 » كشفت عن تراكمين اثنين للغاز بمستويات احتياطية أكثر سمكا، مقارنة مع عمليات التنقيب الأولى . واكتشفت البئر الأولى في 2006، ويقدر احتياطيها بعشرة ملايين متر مكعب من الغاز .
وحسب المكتب الوطني المغربي للمحروقات، فإن التنق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تــقــريــر حول اللقاء بين وزير الداخلية و ممثلي المركزيات النقابية يوم 10 نونبر 2008

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 12 نوفمبر 2008 الساعة: 19:33 م


انعقد  يوم الاثنين 10 نونبر 2008 بمقر وزارة الداخلية لقاء جمع بين وزير الداخلية بحضور كل من كاتب الدولة لدى الوزارة، الوالي مدير الشؤون الداخلية، الوالي رئيس الديوان ،الوالي المدير العام للجماعات المحلية، الوالي مفتش الإدارة الترابية، العامل مدير المالية المحلية، العامل المكلف بالاتصال إضافة إلى الأطر العاملة بقسم الموارد البشرية، و بين المركزيات النقابية حضره عن الاتحاد المغربي للشغل السيد احمد بهنيس عن الأمانة الوطنية وخرماز لعروصي الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية- ا م ش- ،

 

في البداية تطرق وزير الداخلية إلى الإطار الذي ينعقد فيه اللقاء والذي يأتي في إطار الحوار الاجتماعي الوطني وكانطلاقة للحوار القطاعي بالجماعات المحلية مستعرضا أهم ماقامت به الوزارة خاصة في مجال الترقية (في الدرجة والرتبة التي بلغت كلفتهما 624 مليون درهم و800 مليون درهم، ترقية 510 عون عمومي) وامتحانات الكفاءة المهنية ( 242 مهندس ومهندسة) ومؤكدا على أن الوزارة ستعمل على إجراء الامتحانات المهنية برسم سنوات 2006- 2007- 2008،و إدماج حاملي الشهادات في إطار متصرف مساعد في إطار عملية إعادة الانتشار ( 2806 مرشح  شملهم الإحصاء الأخير)، والتزام الوزارة بتخصيص 60 مليون درهم لمؤسسة الأعمال الاجتماعية 

 

 أما فيما يخص الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفهوم الفشل الدراسي مدلولات تعدد التسمية واضطرابها

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 15:24 م

عبد النور إدريس:

للفشل الدراسي مدلولات تعددت فيها التسمية واضطربت، فقد ارتبط لدى كل التربويين - الفشل الدراسي- بمفهوم التعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر، التخلف واللا تكيف الدراسي وكثير من المفاهيم التي تلاقى تاريخها والتي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها للا مساواة، تهم بالخصوص التطبيقات البيداغوجية.
إلا أن مصطلح الفشل الدراسي له نهائية مدلول ضمني حيث أن استعماله يؤدي إلى افتراض أمر واقع ونهائي يتجلى في فشل تام عن متابعة الدراسة، ويقوم مثل هذا الافتراض على أساس الاعتقاد في أن حالة الفشل الدراسي غير قابلة للتعديل والتصحيح بعكس الأثر الإحالي الذي يوحي به مصطلح - التعثر الدراسي- أو غيره دون اعتبار الأثر الضعيف للقاسم المشترك لكل المفاهيم من حيث حضور الآليات البيداغوجية والديداكتيكية التي تتحكم فيها المدرسة لمعالجة أسباب التعثر الدراسي حيث السبب مشخص والعلاج محدد يتوجه بالتحديد إلى الإجابة على أسئلة عريضة مثل من يدرس؟ ماذا ندرس؟ كيف ندرس؟
إن للصورة المتطورة لمفهوم الفشل الدراسي التضمينات المهمة داخل سوسيولوجيا التربية من حيث اهتمامها بالمؤسسات التعليمية كمنشآت اجتماعية أنشأها المجتمع لتحقيق حاجات محددة تطبع به الأفراد تطبعا اجتماعيا يجعل منهم أعضاء منسجمين مع واقعهم الاجتماعي صالحين لتوسيع علاقات الأنا مع الآخر والانسلاخ عن مركزية الأنا من الناحية العلائقية والاجتماعية في آن واحد.
وتدخل المدرسة من خلال هذا التعريف ضمن ما سماه (كيلباتريك – Kilpatrick
) بـ - التنظيمات الاجتماعية التي تحدد وظائفها في تنظيم علاقة الأفراد بعضهم البعض بهدف تحقيق حياة أفضل- .1
لا ينفصل مفهوم الفشل الدراسي عن مقابله - النجاح الدراسي- من حيث أن انعدام الأسباب التي تؤدي إلى النجاح الدراسي لها الإحالة العميقة على دائرة الانحرافات التي فرضها الفشل الدراسي كنتيجة سلبية غيرت من خريطة استهلاك هذا المفهوم داخل الأوساط التربوية، من تمّ فالفشل الدراسي ليس سوى نتيجة للقاعدة التي نعطيه لها.
لا أقصد هنا أن أفصل بين المفهومين، فهما وجهان لعملة واحدة. فكل ما هو فشل دراسي يحقق وضعية قابلة للعلاج انطلاقا من إصلاح شامل للمنظومة التربوية عبر إصلاحها من الوجهة الاقتصادية والسياسية والثقافية. أما كل ما هو تعثر، تأخر، تخلف أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التقرير العام للندوة الوطنية حول

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 27 أكتوبر 2008 الساعة: 00:08 ص

الجمعة,تشرين الأول 24, 2008


نظم المجلس الأعلى للتعليم يومي 20-21 أكتوبر 2008 بقاعة المعارض والندوات التابعة لمكتب الصرف بالدار البيضاء ندوة وطنية حول الشراكة المؤسساتية من أجل المدرسة المغربية وذلك بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ووزارة التشغيل والتكوين المهني والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمديرية العامة للجماعات المحلية. 

توطئة

السياق والأهداف:

نظم المجلس الأعلى للتعليم يومي 20-21 أكتوبر 2008 بقاعة المعارض والندوات التابعة لمكتب الصرف بالدار البيضاء ندوة وطنية حول الشراكة المؤسساتية من أجل المدرسة المغربية وذلك بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ووزارة التشغيل والتكوين المهني والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمديرية العامة للجماعات المحلية. وتعتبر هذه الندوة ثاني نشاط وطني بعد الندوة الوطنية الأولى المنعقدة في شهر ماي من سنة 2007 بالرباط حول المدرسة والسلوك المدني.

ويأتي تنظيم هذه الندوة حول الشراكة مواكبة من المجلس ومكوناته لمسارات إصلاح منظومة التربية والتكوين وذلك باعتماد مداخل أساسية تشغل فيها تعبئة مختلف الفاعلين من داخل المدرسة ومن خارجها وانخراطهم أهم مدخل وأقواه لضمان الالتفاف المستديم وتنميته حول المدرسة المغربية لترسيخ وترصيد كل التراكمات الإيجابية للإصلاح من جهة ومنحه نفسا متجددا ومتوهجا لتجاوز مختلف صعوبات إرسائه من جهة أخرى.

وبالاعتماد الجماعي على التشخيصات الجارية لواقع الشراكة المنظم حول المدرسة وعلى المجهود المبذول وبغاية ترصيد ورسملة المنجز وتنميته، تتغيا الندوة بلورة استراتيجية للشراكة المنظمة والمؤسساتية ووضع تصور مشترك ومتقاسم من أجل إعطاء نفس جديد للإصلاح باعتبار الشراكة رافعة أكيدة لتنمية المدرسة.

ولهذه الغاية، حرص المجلس على إرساء القرب التربوي ومد جسور التواصل والانفتاح على المدرسة وتعزيز رسالتها المجتمعية، وذلك بإشراك القطاعات الحكومية والفعاليات الاقتصادية والمالية والترابية والتربوية والاجتماعية والحقوقية وكذا الخبراء الوطنيين والدوليين في بلورة مقاربات متنوعة ومتكاملة حول الشأن التربوي من زاوية الفعل التشاركي وتقاسم المسؤوليات وتكامل الأدوار للنهوض بالمدرسة.

كلمات الافتتاح:

تميز افتتاح هذه الندوة بكلمات كل من السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للتعليم والسيد وزير التربية الوطنية والسيد وزير التشغيل والتكوين المهني التي ركزت على القضايا التالية:

1. النهوض بالمدرسة مسؤولية مجتمعية ومقاسمة تسائل دور الجميع في دعمها والرفع من مؤشرات مردوديتها؛

2. ترسيخ شراكة مؤسساتية منظمة تعاقدية ومستديمة وخاضعة للتقويم، تستهدف الأوراش ذات الأولوية؛

3. الانطلاق من اعتبار المدرسة أوسع فضاء مؤسسي واجتماعي مشترك تتفاعل ضمنه أهم عمليات الاندماح والتأهيل وأعقد استراتيحيات التغيير الاجتماعي؛

4. ضرورة تعبئة الجميع في نهح شراكة مؤسسية وازنة فاعلة ودائمة تسند إرادة الإصلاح في كل مدرسة على امتداد ربوع الوطن؛

5. تخطيط وعقلنة وتجويد منهجيات وآليات وضوابط إحكام الشراكة المؤسساتية من أجل المدرسة؛

6. موقع محوري للشراكة في البرنامج الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية باعتباره رافعة أساسية لتجسيد طوح التعبئة الجماعية حول المدرسة؛

7. اعتماد منظومة التكوين المهني على الشراكة المؤسساتية مع أكثر من شريك لتطوير المنظومة وتحقيق مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد؛

الجلسة العامة الأولى:

أما الجلسة العامة الأولى، فقد أفضى التداول في محاور المائدة المستديرة حول مفهوم الشراكة وأهدافها ورهاناتها إلى ما يلي:

أولا، بخصوص تحديد المفهوم:

1. الإقرار بتنوع تحديد مفهوم الشراكة بالنظر إلى الأبعاد ومجالات التدخل والأولويات والانتظارات؛

2. الشراكة المؤسساتية هي بناء وتنظيم وتكوين وتدخلات متنوعة ضرورية وإجبارية تقوم على التعاقد المحدد للمسؤوليات وتقاسمها بما يضمن المنفعة شريطة إخضاعها للتقويم وقياس النتائج؛

3. الشراكة هي أيضا تعاون وتنسيق وتدبير مشترك بين كل الأطراف لصياغة الاندماج الجماعي التكاملي لمحيط المدرسة،

4. الشراكة استثمار مخطط له، واستثمار المقاولة في التربية هو أساس كل استثمار لبناء مجتمع المعرفة.

5. استحضار الشراكة لتنمية القدرات الإبداعية وتفتح الشخصية واعتبار تلازم بعد تنمية المهاراتsavoir faire ، وبعد تنمية وجود الفرد savoir être بصفتهما من الأبعاد الأساسية للتربية (الفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية الفلسفة)؛

ثانيا، بعض أهم المقترحات:

1. الشراكة وضرورة شمولها كل فاعلي المجتمع بمختلف الشرائح والأعمار مع اعتماد مقاربة النوع؛

2. انخراط عالم الأعمال والمقاولات حيوي في التفاعل الإيجابي بين المدرسة والفاعلين الاقتصاديين لتنمية قدرات وعطاءات الطرفين ؛

3. تركيز الشراكة على مجالات السيرورة التربوية ذات الصلة بالنجاح المدرسي؛

4. الملاءمة السريعة للنصوص القانونية ذات الصلة بالمجال للاستجابة الناجعة للمتطلبات الجديدة للمحيط؛

5. إرساء ثقافة التشارك وتعزيز الانفتاح والتواصل لإدماج مختلف الفاعلين؛

6. تمتين الشراكات القائمة لدعم التكوين بالتناوب؛

7. إحداث مجلس استشاري لدى الوزارة وقطاع التعليم العالي كفضاء للتفكير في الارتقاء بالشراكة على قاعدة انتظارات الأطراف؛

8. الرفع من تمثيلية الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين في مجالس التدبير والمجالس الإدارية للأكاديمية ومجالس الجامعات وداخل اللجنة الوطنية للتعليم العالي؛

9. إنشاء بنك للمعلومات حول التداريب المتاحة على مستوى المقاولة، وقاعدة معطيات تحدد الحاجة إلى هذه التداريب من طرف التلاميذ والطلبة؛

10. حفز المدرسة والجامعة لتكون سباقة في اتخاذ المبادرة في الانفتاح على محيطها؛

11. الدعوة إلى إحداث جامعات خاصة والنهوض بالبحث العلمي.

 

 

 

الجلسة العامة الثانية:

 

وفي ما يتصل بالجلسة العامة الثانية، فقد خلصت العروض المقدمة حول تجارب دولية (الأردن، الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، كولومبيا) ووطنية (قطاع التعليم المدرسي وعينة من الجمعيات) إلى تسطير عدد من القضايا نجملها في ما يلي:

1. أهمية دور الشراكة، في التجربة الأردنية، في تحسين نوعية التعليم وتطوير السياسة التعليمية والتخطيط الاستراتيجي ونظام المتابعة والتقويم وذلك بالتركيز على الشراكات القائمة ما بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي والمحيط الخارجي، مع عرض مبادرة المدارس الاستكشافية التي أفرزت نتائج إيجابية وملموسة في ما يخص تأهيل البنيات التحتية وتنمية القدرات المهنية وتطوير صناعات التكنولوجيات الرقمية واعتماد المناهج المحوسبة، مع التأكيد على أهمية التقويم المنتظم للنتائج لآثار الشراكات على مختلف الجوانب التربوية والمادية.

2. الشراكة مقوم أساسي للمنظومة التربوية في التجربة الأمريكية إذ تقوم على علاقة عضوية بالتمويل الذي تتكفل الولايات والجماعات بالقسط الأوفر منه، مع اعتماد قاعدة الربح المتبادل. والشراكة منظمة وفق الحاجة ونوعية التدخل في إطار تكاملي: دعم المؤسسات التعليمية من قبل الولاية والجماعة، تكفل مؤسسات اقتصادية واجتماعية ومالية بدعم أبناء لأسر المعوزة من أجل الرفع من مستوى تعلم أبنائها، إرساء تكنولوجيا الإعلام والتواصل ودورها في بناء مدارس المستقبل، إشراك المتطوعين من الطلاب والتلاميذ في التعليم، وإحداث مدارس ابتدائية للامتياز يديرها باحثون جامعيون.

3. وفيما يتعلق بالتجربة الكندية، فقد تم التركيز على تبادل الخبرة ما بين المدرسة ومختلف الهيئات والمؤسسا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من ا لميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى ميثاق المدرسة

كتبها الصادقي العماري الصديق ، في 27 أكتوبر 2008 الساعة: 00:03 ص


عبد اللطيف خطابي

على هامش مناقشة تقرير المجلس الأعلى للتعليم

من ا لميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى ميثاق المدرسة

في سياق الحوار الوطني الذي افرزه صدور تقرير المجلس الأعلى للتعليم تعالت كثير من الأصوات لتعبر عن ملاحظات أو اقتراحات ليساهم الجميع في إعادة كتابة مشروع جديد لمدرسة جديدة… فإذا كان تقرير المجلس الأعلى للتعليم قد كشف عن المظاهر المتعددة لازمة التربية والتكوين في بلادنا من خلال استحضاره مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتدبيرية فانه قد بات من الضروري إعادة تحليل أسباب الفشل وضعف المردودية الداخلية والخارجية لمنظومة التربية والتكوين.

 

في هذا الإطار استحضر مظاهر الأزمة كما أوردها التقرير السالف الذكر وهي:

1. حكامة لا تمكن من المسؤولية

2. شروط عمل صعبة للمدرسين

3. نموذج تربوي في مأزق

4. نموذج مالي غير فعال

5. أزمة ثقة في المدرسة .

كل هذه المظاهر تؤكد حقيقة واحدة يعرفها جيدا رجال ونساء التعليم عن قرب هي أن الإصلاح الذي جاء به الميثاق لم يصل مضمونه بالقدر المطلوب إلى التلميذ وحتى إلى المدرس.

إننا إذن, في حاجة إلى تناول الموضوع بكل روح المسؤولية وبكل مهنية لانه غير قابل للمساومة وهو يرهن مستقبل ملايين التلاميذ, بل يرهن حاضر ومستقبل البلاد ولا يصح لأي كان تناوله من باب الخطاب الديماغوجي.

 

إن تقييم نتائج الميثاق عمل جبار ويشكل مجهود المجلس الأعلى للتعليم خطوة أولى و جريئة كان لابد منها للكشف للرأي العام عن بعض أعراض الجسم التعليمي استحضر منها:

1 النسبة العالية للهدر المدرسي 400.000 تلميذ يغادرون المدرسة بدون أدنى قدرات للاندماج في المجتمع .

2 تزايد عدد تغيبات المدرسين منذ انطلاق الميثاق بشكل مهول .

3. نسبة النجاح في الباكلوريا 13°/°بالنسبة لعينة 100تلميذ يلجون القسم الأول

4. انحطاط مستوى التلاميذ وفق النتائج الدولية

5. أزمة الثقة في النظام التعليمي الخ

فبالتالي إننا ندرك ما أورده تقرير البنك الدولي الذي بدوره اعتمد على مؤشرات ذات أهمية تمكن من مقارنة نظامنا التعليمي مع دول أخرى.هذا الوضع المتردي أثبته كذلك تقرير التربية للجميع لسنة 2008 الذي كشف بدوره عن تراجع موقع المغرب مقارنة مع سنة 2005 إذ كان المغرب يرتب في المرتبة 97 انتقل إلى المرتبة 109سنة 2008

إذن لماذا هذا التراجع الذي تثبته جميع التقارير الوطنية والدولية ؟

وفي سياق الحملة التواصلية التي نظمتها الوزارة على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي بشان صدور التقرير لابد من الإشارة إلى مجموعة من الملاحظات : بالنسبة لإشكالية للحكامة : لقد أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يأخذ التعاقد معناه الضروري على ارض الواقع وبمضمون جديد تلتزم المدرسة توفير النجاح للجميع دون أي إقصاء وبالتالي فان منطق الحكامة يلزم بتبني الشفافية ما يعني توفير المعلومات للرأي العام والمتدخلين مما يدفعنا إلى المطالبة كي تقدم كل مدرسة تقريرا سنويا حول نتائجها المحصل عليها للآباء والجماعة المحلية. في ذات السياق فقد بات من المستعجل إحداث مركز لتكوين الأطر الإدارية ذات كفاءة عالية لإحداث القفزة النوعية على مستوى الريادة بالنسبة للتدبير المحلي والإقليمي والجهوي ليكون مركز تكوين وتدريب وبناء القدرات المهنية اللازمة.

كما أن على مجلس الأكاديمية أن ينشر تقريرا مفصلا يوضع رهن إشارة الآباء والشركاء لان بدون إدماج المحاسبة في سيرورة عمل المنظومة سيفقد الحديث عن الحكامة كل معناه.

لماذا التدبير الحالي لا يمكن من المسؤولية ؟ من هم المستفيدون من هذا الوضع؟ إن التعامل مع الموضوع يقتضي تعاملا نسقيا, فنظام الضبط إما أن يكون شاملا أو لا يكون, ففي الديمقراطيات العريقة يساءل الوزير كما يساءل أي مواطن ويطبق القانون على الجميع, أما الثقافة التي تغلغلت داخل المجتمع منذ عقود هي التي أوصلت الوضع الذي نعيشه اليوم وبدأنا نخجل من تسمية الأمور بأسمائها مما يستدعي مراجعة كثير من النصوص التنظيمية التي تحدد المسؤوليات في مختلق مراكز القرار التربوي.

بالنسبة لشروط عمل المدرسين:و بغض النظر عن المطالب النقابية التي هي موضع حوار اجتماعي, فان شروط العمل التربوي موضوع جدير بالاهتمام فالمعلم الذي يملك صبورة وطباشير ماذا يمكنه أن يحقق في زمان الطباشير الرقمي…..انه لابد من وضع مجموعة من المعينات التربوية تكون متوفرة داخل القسم وليس خ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



مع تحيات الأستاذ الصادقي العماري الصديق

aiazi_2006@hotmail.com